افلام عربى ام الاجنبى
يسعدنا ان تنضم الينا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» اغانى نوبية خطيرة جدا
السبت مارس 02, 2013 5:00 am من طرف kingabomrwan

» امـــانـــه يـــا جـــارة - ومقطع جامد جدا وجميل لحســونه ابــوالـقــاســم ( الاقصـر)
السبت مارس 02, 2013 4:56 am من طرف kingabomrwan

» انفراد تام أغنية - تامر حسنى - احساسى - كاملة Cd Q 192 kpbs
الإثنين يناير 17, 2011 10:29 am من طرف WaD Cool Fi ScHooLL

» حصريا فيلم زهايمر scr بطولة عادل إمام بحجم 320 ميجا على اكثر من سيرفر
الإثنين يناير 10, 2011 2:18 pm من طرف WaD Cool Fi ScHooLL

» فيلم عسل اسود بطولة النجم احمد حلمى بجودة Ts نسخة اصلية avi ونسخة مضغوطة rmvb على اكتر من سيرفر
الأحد يناير 09, 2011 5:07 pm من طرف khaled soliman

» فيلم اتش دبور & طير انت DVDRip بجودة X264-MKV بحجم 550 ميجا جودة عاليه جدا
الأحد يناير 09, 2011 10:07 am من طرف WaD Cool Fi ScHooLL

»  حصريا فيلم اللمبي 8 جيجا نسخة DVDRip MKV+Rmvb علي أكثر من سيرفر
السبت يناير 01, 2011 3:43 pm من طرف WaD Cool Fi ScHooLL

» لسحر ذلك العالم المجهول أقوي محاضرة علي الإطلاق تحدثت عن السحر وتاريخه وكيفية تحضير الجن وكيفية العلاج من السحر وكيف تعرف المعالج الشرعي من الدجال
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:34 am من طرف abdallatigar

» برنامج خايف عليك 2 للشيخ ايمن صيدح صوت فقط
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:32 am من طرف abdallatigar

» سطوانة ( لا تدعها تدمر حياتك ) بحجم صغير وعلي اكثر من سيرفر
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:28 am من طرف abdallatigar

» كتاب 30 قصة بلسان محمد صلي الله وعليه وسلم::على اكثر من سيرفر
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:26 am من طرف abdallatigar

» حصريا كتاب (( أحداث النهاية ونهاية العالم )) تدور حول احداث نهايه كل فرد من الموت وحتي الجنه ان شاء الله لشيخنا الفاضل / محمد حسان
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:24 am من طرف abdallatigar

» صريا :: فيلم الديلر :: بجودة DvD Rip :: نسخه اصليه بحجم 1.33 جيجا ومضغوطه بحجم 396 ميجا :: جوده عاليه :: وصلات مباشره ومتعدده
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:15 am من طرف abdallatigar

» صريا وبانفراد :: فيلم معتوق فى بانكوك :: بطولة علاء مرسى وطارق العلى :: نسخة مضغوطة :: جودة عالية :: روابط متعددة ومباشرة
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:14 am من طرف abdallatigar

»  حصريا وبآنفراد :: فيلم ولد وبنت :: للكبار فقط + 18 :: جودة DvB Rip :: نسخه مضغوطه :: جوده عاليه :: وصلات مباشره ومتعدده
الخميس نوفمبر 18, 2010 8:11 am من طرف abdallatigar

» تحميل العاب 2010 جميع العاب 2010 نسخ iso برابط واحد مباشر وسريع جدا (الجزء الثانى )
الجمعة أكتوبر 22, 2010 6:08 am من طرف الــفــرعــون

» حصريا :: النسخه DVDRip :: فيلم احاسيس :: للكبار فقط :: نسخه اصليه 700 ميجا ونسخه مضغوطه 267 ميجا :: جوده عاليه :: وصلات مباشره ومتعدده
السبت أكتوبر 16, 2010 4:45 pm من طرف spider man

» حصريا :: النسخه DVDRip :: فيلم ازمه شرف :: غاده عبد الرازق احمد فهمى :: نسخه اصليه 700 ميجا ونسخه مضغوطه 276 ميجا ونسخه 3PG للموبايل :: جوده عاليه :: وصلات مباشره ومتعدده
السبت أكتوبر 16, 2010 4:42 pm من طرف spider man

» أنفراد تام فيلم الكبار ديفيدى ريب DVD.Rip نسخه اصليه
السبت أكتوبر 16, 2010 4:37 pm من طرف spider man

» صريا النجم - عمرو سلامه - في اغنية حزينه شديده قوي - نـفــسي - cdq 2010
السبت أكتوبر 16, 2010 9:49 am من طرف abdallatigar

سحابة الكلمات الدلالية

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

طريق الهداية - التوبة والاستغفار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طريق الهداية - التوبة والاستغفار

مُساهمة من طرف اجدع الجدعان في الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 3:01 am

التوبة والاستغفار 113

تقديم علاء بسيوني

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم. الأحبة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. موعد ولقاء جديد نخطو فيه سوياً خطوات على طريق الهداية. مسألة دخول النار والخروج منها هل هذا صحيح أم لا ففي الآيات التى شرحناها فى سورة هود من الآية (104) وحتى الآية (108) فيها استثنائين بالنسبة لدخول الجنة أو النار، هذان الاستثنائان من ماذا ؟ فهل الاستثناءات من الديمومة أم من الخلد أم لها معنى آخر؟ ولن أطيل فى المقدمة لنفرد الوقت في الشرح. أرحب بضيفي وضيفكم الكريم د. محمد هداية.

نتذكر الآيات معاً

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ﴿١٠٣﴾ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ﴿١٠٤﴾ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴿١٠٨﴾)

هناك استثناء مع أهل الجنة واستثناء مع أهل النار وقد اتفقنا أن (عطاء غير مجذوذ) يعني ليس مقطوعاً ولن ينتهي وبهذا يطمئن أهل الجنة أنهم فيها خالدون وفى نفس الوقت يقول لأهل النار أنهم خالدون فيها، الإستثناء (الا ما شاء ربك) هذه المشيئة متعلقة بماذا والاستثناء من ماذا ؟

د. هداية: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا ربنا تسليماً كثيراً وبعد. طبعاً الاستثناء من الديمومة هذا كلام مستحيل لأنه لو انطبق على أهل النار أنهم سيخرجوا لكان انطبق على أهل الجنة والخروج من الجنة شيء غير متصور ويصل إلى حد المستحيل. التركيب اللغوي فى الآية مبدع لكن أولا نحن ضد كلمة أن القرآن فيه كلمة ناقصة أو كلمة زائدة، أو كان من المفروض أن يقال كذا، كل هذا كلام غير وارد ولا يصح. نحن لو صغنا الآية بصياغة إنشائية بشرية لكنا قلنا (خالدين فيها ما دامت السموات والأرض) وهذه تؤدي إلى المعنى الذي نريده وهو أن الخلود أبدي، لو قيل (خالدين فيها ما دامت السموات والأرض) لأهل الجنة ولأهل النار لتحقق المراد لكن الدقة اللغوية فى القرآن مبدعة لما قال (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ). فهل الاستثناء من الديمومة؟ بالقطع لا. أولاً العملية كانت فى الدنيا تسير على أساس أرض دنيا وسماء دنيا وعندما تقوم الساعة ستتبدل (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) [ابراهيم:48] ولكي توجد حياة سواء فى الدنيا أو فى الآخرة لابد من وجود أرض وسماء ففي الدنيا أرض وسماء للكل وفي الآخرة أرض وسماء للجنة وأرض وسماء للنار .

المقدم: يعنى وعاء.

د هداية: بالضبط أرض تقل و سماء تظل. إذا تأملنا كيف تبدأ القصة نجد أن الآخرة تبدأ بنهاية الدنيا ففي الآيات (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا)[الفجر:21] و(إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ) [الانفطار:1] لكي تنتهى الدنيا لا بد للأرض أن تدك وللسماء أن تنفطر، يكون هناك أرض جديدة وسماء جديدة، أرض في الجنة وسماء في الجنة وأرض في النار وسماء في النار. السؤال هنا يكون هل الأرض والسماء فى الجنة والنار تبدأ مع بداية العذاب أم مع الحساب؟ المولى عز و جل ينشئء أرضاً وسماء الآخرة للجنة وأرض النار وسماءها مع بداية العذاب أم مع بداية الحساب؟

المقدم: منطقيا مع بداية الحساب

د هداية: والخلود عذاب أم حساب؟

المقدم: الخلود يكون فى العذاب

د هداية: إذن الاستثناء ففي المدة التي فيها الحساب وليس من الخلود. الدنيا تنتهي بدكّ الأرض وانفطار السماء ثم هناك أرض وسماء للجنة وأرض وسماء للنار فالأرض التى تظل و تقل أهل الجنة وأهل النار للعذاب أم للحساب أولاً؟

المقدم: للحساب أولاً

د. هداية: والخلود عذاب، إذن هناك مدة استثناء للحساب وهذه الدقة اللغوية. فهذا الاستثناء للمدة التي تُقضى فى الحساب. طالما قال (خالدين فيها ما دامت السموات والأرض) السموات والأرض دامت من أول الحساب والخلود للعذاب، إذن هذا الإستثناء كان لا بد منه للدقة اللغوية المدة التي تقضي فيها الحساب لأن الخلود فى الجنة يجب أن تخصم منه فترة الحساب والخلود فى النار يجب أن خصم منه فترة الحساب لأننا نحن نتكلم (ما دامت السموات والأرض). ما معنى (ما دامت)؟ يعني ما أُنشئت وامتدت. لما تبدأ تبدأ بالحساب والخلود عذاب إذن هناك مدة مستثناة. إذن الاستثناء من مدة الحساب وليس من ديمومة الخلود. الخلود من أول ما يدخل أهل النار النار إلى ما شاء الله ومن أول ما يدخل أهل الجنة الجنة، ديمومة أبدية. إذن هناك فترة استثنائية في المنطق اللغوي لأننا نتكلم عن أمرين- ما دامت السموات و الارض - يجب أن نتلكم عن إنشائها، إنشاؤها يبدأ بأول الحساب لا في أول العذاب والخلد في العذاب لا في الحساب إذن هناك مرحلة ما بين الحساب والعذاب لذلك كان يجب أن يستثني القرآن هذ الفترة لأن القرآن تعبير الله تبارك وتعالى وكلام الله تبارك وتعالى ونحن تعلمنا الدقة اللغوية من القرآن. ولولا وجود هذا الاستثناء لعاب النص عيب لن نتمكن نحن من تصحيحه ولكن هذا كلام الله تبارك وتعالى الذي لا يوجد فيه قصور ولا نقص ولا خطأ. وهناك آيات كثيرة جداً على تسق هذه الآيات لتعبير الدقة اللغوية في مسألة الديمومة والاستثناء. فالأرض والسماء تبدأ من أول الحساب أما الخلود فهو في العذاب لذلك فالاستثناء للفترة ما بين الحساب والعذاب حتى يكون الكلام دقيقاً. هم خالدين فيها ما دامت السموات والأرض لكن بداية إنشاء السموات والأرض كان للحساب والخلود يكون في العذاب. والأرض والسماء ستُقلّ كل واحد على حسب درجته فهي ما دامت السموات والأرض للعذاب وليس للحساب. إذن فالاستثناء ما بين الحساب والعذاب.

المقدم: فى الآيات نجد كلمة (عطاء غير مجذوذ)

د هداية: هذا يؤكد عدم وجود خروج لا من الجنة ولا من النار

المقدم: هذا الموضوع يسمى عادة فى القرآن جزاء (جَزَاء وِفَاقًا) [النبأ:26] أي جزاء ما عملتم وأحسنتم العمل الجنة، لماذا سمي هنا عطاء؟ وغير مجذوذ؟

د هداية: سمي جزاء مرات عديدة لكن هنا ذكرت عطاء لكي تناسب الفعل (سعدوا) فكما قلنا ان الفعل مبني لما لم يسمى فاعله والفاعل هو الله تبارك وتعالى أي أن إسعاد أهل الجنة بفضل من الله تبارك وتعالى وهذا الفضل يبدأ من التوبة. وفي الآية (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ) [ النساء :17] سنشرحها فيما بعد بطريقة تثبت أن التوبة تكون (من) و(إلى) الله.

المقدم: العطاء هنا لأنهم سُعدوا، ولأن هناك اطمئنان بالخلد

د. هداية: ونقيس عليها بالنسبة لأهل النار لكن بتخويف. اطمئنان في الجنة وتخويف في النار، والتخويف هذا فضل آخر من الله (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)

المقدم: فى الحديث عن أهل النار والعياذ بالله تقول الآية (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) فهل الزفير والشهيق هنا تأكيد أن العذاب سيكون عذاب بشر تعيش وليس كما يقول البعض أن العذاب في الآخرة هو عذاب نفسي أو تخيلي لكن ليس هناك جنة ونار فعلاً؟

د هداية: هم يقولون هذا ليريحوا أنفسهم. هذه من الأفكار التي بني عليها فكرة الخروج من النار. هم يريدوا أن يطمئنوا أنفسهم فيقولون مهما طال العذاب فى النار فسأخرج منه وأدخل الجنة فى النهاية وهذا كلام وهم ولا يصح ولم يذكر في القرآن.

المقدم: هل يمكن أن نقول أن هذه الآية رد عليهم؟ أم أن هذا توصيف أن الشهيق و الزفير شيء منطقي وطبيعي طالما هو حيّ لكن القرآن يذكره ليدلل على صعوبته أنهم سيكونون في النار والنار كما نعلم من الناحية العلمية تأكل الأكسجين الذي هو غذاء النار وحياة الإنسان فهل النار المتأججة في كل مكان ستجعل التنفس سيكون صعباً وسيكون الناس في النار لهم شهيق وزفير يُسمع وسيعاني الانسان منه لمجرد حتى أنه يتنفس، هل هذا هو المعنى الوحيد؟ هل هناك معاني أخرى؟ وهل هذا المعنى صحيح؟ سنجيب بعد الفاصل

--------فاصل----------

المقدم: السؤال الذى سألناه قبل الفاصل أنا عندي شهيق و زفير وهذا شيء منطقي لأي إنسان يعيش فهل ذكر هذا لتأكيد أنهم أحياء وأن العذاب حسي وواقعي وليس عذاباً تخيلياً أم في النار سيكون التنفس صعباً لأن النار تأكل الأكسجين؟

د. هداية: كل هذا صحيح لكن هناك نقطة أنت تبدأ شهيق أم زفير؟

المقدم : شهيق أولاً لكن فى الآية قدّم زفير على شهيق.

د هداية: وهذه طبيعة أهل النار زفير وشهيق بالعكس فالانسان عندما يولد مع بداية الحياة يكون الشهيق ليُدخل الأكسجين ثم يحصل زفير لكن في الآية قدّم زفير على شهيق وهذا يبين أن أهل النار حياتهم كلها تسير عكس الطبيعة. أي مثلما كانوا يسيرون عكس المنهج فى الدنيا فكتب عليهم العكس في الخلود. وهذه فيها ناحية علمية مهمة أن تبدأ بزفير نذكرها فيما بعد.

المقدم: هل زفير أهل النار ردّاً على زفير النار؟

د. هداية: هذا أمر. أنتم كنتم تسيرون عكس الناموس فستعذبوا عكس الطبيعة، طبيعة الدنيا أنه عندما يولد الإنسان يأخذ شهيقاً ليرتاح وعكسه مؤلم وهذا أمر علمي ولغوي صعب جداً. وهذا تلميح لهم كأن الفطرة السليمة لا تجعلكم من أهل النار لكن الناس التى كانت تكابر ولا تتوب هؤلاء ضد فطرة الله (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) [الروم: 30] كأن الفطرة السليمة كان يجب أن تجعلك في الجنة لكن أنت الذى فعلت ذلك عكس الناموس. ففي الآية (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا) [الملك :8] كلمة (سألهم خزنتها) مع كل فوج لكل فوج هي للفوج وتأنيب للداخل كأنها عرض مستمر. (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) وهذه الآية تحتاج حلقات للشرح! تكاد هذا فعل مقاربة وليس فعل وقوع أي أن شدة العذاب هذا كله وهي تكاد، لم يقع التميز، لم يحدث. فالمسألة صعبة وحل القضية كلها في التوبة التي تجعلك تعيش مرتاحاً وسعيداً ومنضبط فالناس إما شقي وإما سعيد ليس لهما ثالث.

المقدم : كأنها تحقيق سؤال الملك عند نفخ الروح فى الجنين.

د هداية : هي كذلك و(شقي وسعيد) الناس تحسبها في الدنيا وهي ليست كذلك. فالذي شقي في الدنيا فالدنيا لا بد أن تنتهي وكذلك الذي سُعِد فى الدنيا قال (يا ليتني قدمت لحياتي) حتى السعادة المؤقتة لا تساوي عنده شيئاً. ولو تأملت الآية ستجد شقي وسعيد أين النوع الثالث بحسب فكرة بعض الناس؟! لا يوجد، لم يقل شقي ثم سعيد، الشقي سيبقى شقياً والسعيد سيبقى سعيداً. لذلك أتى بالتعبيرات متساوية فى الآيتين (ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك) كأنه يقول أفيقوا يا جماعة. وليؤكدها لأهل الجنة أن بقاءهم مؤكد ويؤكدها لأهل النار قال عطاء غير مجذوذ لن ينقطع حتى يسعدهم وترك الاولى وقال (إن الله فعال لما يريد) كأنه يقول لهم إرجعوا فعندما يقول المولى شي يجب أن يحصل فارجع. على أهل الجنة تكون فضل من الله ولأهل النار وصلوا بأفعالهم إلى أن ختم الله على قلوبهم (خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ ) [البقرة:7]

المقدم : نوعية العذاب فى النار وموضوع قلب الفطرة عكس الشهيق والزفير لأنك سرت عكس الطبيعة وقلبت منهج الله فبالتالي العذاب هكذا وهذا ذكرني بقوم لوط الذين قلبوا فطرة الله السوية فلما أراد الله أن يعاقبهم فى الدنيا قلبهم (فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) [هود :82]

د هداية : هي نفس الفكرة. العذاب يسير هكذا عكس النمط وعكس الطبيعة وعكس الفطرة لأنهم عكسوا فعليهم أن يتحمّلوا وفي الحديث ( وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ... وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ...) يمكن أن يبدأ أحدهم بعمل أهل الجنة وينتهي في النار ويمكن أن يبدأ بعمل أهل النار وينتهي في الجنة، يبين أن مسألة شقى وسعيد مفتوحة ممكن أن يكون شخص من الاشقياء ثم يأتي قبل الموت يعمل بعمل أهل الجنة فيكون من السعداء والعكس ولهذا لا تطمئن أبداً الا ساعة الموت (يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي) لأنك لو اطمأنيت تنام. وذكر فى سورة الفجر (فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا) و (كلا) إجابة للفريقين أي أنه لا الفقر دليل ابتلاء ولا الغنى والنعمة دليل كرم، كلاهما ابتلاء وهناك فقراء نجحوا وهناك أغنياء نجحوا. أهل الجنة قليلون جداً وهذا يجعلك تتمسك بدوام الأعمال الصالحات فمجاهدتنا للشيطان دائمة ومستمرة لأن هدفه أن نموت على معصية ويجب عليّ أن لا أمكّنه من ذلك فلا أقع في المعصية بفضل الله تعالى وليس بشطارتي أنا. وكل الأدعية النبوية توضح هذ الفكرة فأنت عندما تنهي الصلاة ماذا تقول؟ أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، هذا لتقصيرنا ثم تقول (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) فحسن العبادة ليس مني لكن فضل من الله وعطاء وعون (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) وهذا لا يكون إلا من الله لذلك نقول (اللهم أعني) وقبلها نقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام، ذكري لله يحتاج إلى عون منه كأني ممكن أعمل شيئاً لا يليق بمقام الله فاطلب العون منه مثل الحمد لله كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

المقدم : هل هناك أشخاص تغفل عن أهمية أن تكون من الشاكرين؟

د هداية : طبعاً

المقدم : وكيف أشكر؟ باللسان فقط أم اللسان و العمل ؟

د هداية : باللسان والعمل، ليس هناك شيء باللسان فقط. القول فقط هذ مرحلة وهمية غير موجودة في أي شيء في المنهج فالآية تقول (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ) [فصلت:30] [الاحقاف:13] وانتهت الآية؟!

المقدم : لا (ثُمَّ اسْتَقَامُوا).

د هداية : والحديث "قل آمنت بالله ثم استقم"

الاستقامة هى العمل كما فى الحديث لذلك فهذا الحديث مبنية على قاعدة قرآنية و كل حديث صحيح لابد ان يكون مبنياً على قاعدة قرآنية وله أصل في القرآن. ومسألة القول فقط هذه وهمية وغير منضبطة .

المقدم : الآية التالية بعد الآيات فى سورة هود فيها نقلة (فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ) (109) ما علاقتها بما قبلها؟ ولماذا قال هنا غير منقوص؟ .

د هداية : هذه تساوي (غير مجذوذ) وتبين أن الذي دخل النار دخلها لأنه لم يسمع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. وكما قال في الآية السابقة غير مجذوذ وهنا قال غير منقوص كأنه يرد على مسألة الخروج من النار لأنه لو هناك خروج سيكون العذاب ناقصاً لكنه عذاب كامل أي غير منقوص. أما فى الاية السابقة قال غير مجذوذ لأنه في النعيم الرجل من أهل الجنة طبيعته قانع وراضي حتى فى الدنيا كان كذلك فعندما يكون في نعيم الجنة أقل النعيم سيرضيه والنعيم عالي جداً فلم تأتي كلمة نقص أبداً وإنما ذكر القطع لماذا القطع؟ فرق بين القطع والنقص. غير مجذوذ لأنك ممكن تمل من كثرة النعيم ولا تشعر بلذته لأنه لا ينقطع فالمولى عز وجل يطمئن أهل الجنة كأنه يقول للرجل من أهل الجنة إطمئن فلن تمل وستشعر بالنعيم مهما استمر. مثال: علاء يعطيني ملعقة عسل كل يوم فيأتي شخص يقول لي لماذا لا تشكر علاء؟ فأقول له لماذا أشكره؟ لكن عندما قطع العسل فى يوم وأعطاني ملعقة ملح شعرت بنعمة العسل وسأشكره عليه دائماً لأني ذقت الاثنين وهذا لا يوجد فى الجنة لن ينقطع النعيم ورغم ذلك ستشعر به ولن تمل وستتمتع بالنعيم.

لكن مع أهل النار قال منقوص أجابهم عليها مرتين مرة في سورة السجدة لأنهم يريدون أن يخرجوا كما توهموا فى الدنيا وكأنها حقيقة يطالبون بها (كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا) [السجدة :20] على الرغم من أنهم هم الذين شهدوا أن هؤلاء هم الذين خدعونا (كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا). فأنا أقول لم تقل هذه الآية إلا رداً على اعتقادهم الفاسد أنهم سيخرجوا من النار. لذلك قال لهم (غير منقوص) أي إذا كنت متصوراً أنك ستخرج وينقص العذاب لا لن ينقص العذاب ولن تخرج من النار.

المقدم : أرى ملمح هنا أنه من كثرة تكرارهم المحاولات للخروج ستضاءل آمالهم بالخروج وييأسوا منه فطلبوا شيئاً آخر تخفيف يوم واحد من العذاب (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ) [غافر :49]

د هداية : بعد أن ننتهي من آيات التوبة أريد أن نستعرض هذه الآيات، تخيل طبيعة أهل النار أنهم يسلموا بعد فوات الأوان فعندما سلموا بأصل الفكرة وأنه لا خروج من النار بحثوا عن حل آخر - يوماً من العذاب أو أي شيء. والقرآن يرد على كل النعرات الخارجة عن إلف الطبيعة في الإنذار والتبليغ. فهل الرسول جاء ليقول إفعلوا ما تشاؤون، لماذا جاء إذن؟! تستطيع أن تقول أنهم لووا عنق الحق والحقيقة على هواهم.

المقدم : بعد الفاصل ستحدث باذن الله عن الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الخلود؟

---------- فاصل ----------

المقدم : ما الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة؟ عندما تحدث الدكتور عن دخول الشك للإنسان أنه لا يحس بالنعم في الجنة لأنه قد يعتاد عليه ولا يتمتع به جاء القول أن هذه النعمة لن تنقطع ولا الاستمتاع بها والإحساس بها. لكن أحياناً نرى أشخاصاً في الدنيا عندهم من النعم الكثير وعندهم ابتلاء واحد فيقول لم أعد قادراً على الاستمتاع بأي نعيم فى الدنيا فهل عندما يأخذ منك المولى شيئاً هو ملكه أصلاً تعترض وتحزن وتتوقف عن القدرة على الاستمتاع بنعم الله الباقية ولا ترضى؟! بماذا نصف هذا؟

د هداية : هذا المثال بالنسبة للدنيا شيء طبيعي لأن الانسان لا يشبع والرسول عليه الصلاة والسلام وصف هذا فقال لو كان لابن آدم وادياً من ذهب لأراد ثانياً وهذه حقيقة لكن في الآخرة الرجل الذي لم يقنع في الدنيا هذا ليس من أهل الجنة لأن طبيعة أهل الجنة الرضى، القليل بالنسبة لهم كثير.

المقدم: (لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) [الأعراف :46]

د هداية : فهذا الرجل إذا كان من أهل التقوى وأهل الإنسان يقول كل نعيم سوى الجنة حقير. فهو يرى الرجل المنعم في الدنيا لا شيء بالنسبة له ولا ينظر إليه ولا يفكر فيه وهذا يطمئنه المولى عز و جل أن النعيم فى الجنة غير مجذوذ عطاء لا ينقطع. أما الرجل الآخر مهما تنعم عليه في الدنيا لكن مهما أنعمت عليه فهو غير راضي رغم أنه أساساً في نعيم والقرآن وصَّف هذا (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) [طه :124] و أهل اللغة فسروا الضنك وهو فى النعيم أي وهو منعم وعنده كل شيء لكنه غير سعيد وفي ضنك، هذا توصيفه. لذلك عندما قال (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) [التكاثر :8] المفروض أن أقل شىء يرضيك وتعتبره من أنواع النعيم ولا تسرف فيه حتى لا تكون من أهل النار والعياذ بالله الذي مهما تعطيه ليس راضياً. على العكس أهل الجنة وهم في الدنيا أقل شيء يرضيهم ويسعدهم.

المقدم: عندما نتحدث عن النعيم المتعلق بالدنيا كنعمة المال مثلاً يقول البعض نسمعكم تقولوا اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا واجعلها يا ربنا فى أيدينا ولا تجعلها فى قلوبنا. كلام جميل لكن كيف نطبقه ؟

د هداية : بالتزهد، أتزهّد

المقدم: و ما الفرق بينها وبين أزهد؟

د هداية : الزهد كلمة غير مضبوطة لغوياً لا يصح ان تقول فلان زاهد لكن قل فلان متزهد لأن الزهد نفسه لا ينتهي عند أحد. أنا لا أزهد وإنما أتزهد مثل الصبر ينتهي عند بدايته وهذا المتزهد يعني مواصل لمرحلة التزهد. يقول كل نعيم سوى الجنة حقير وكل عذاب سوى النار هينن لا يهمه في الدنيا إذا أصابه ابتلاء فيه حرمان أو فيه عقاب فهو موافق عليه في الدنيا لأنه سينتهي أما عذاب الآخرة فليس له نهاية.

المقدم: لو قلت للناس من باب التزهد لا تسكن في فيللا كبيرة مع قدرتك عليها لكن اسكن في شقة فيها كل ما تحتاجه

د. هداية: أكمل له الجملة وقل له أنت أمامك منزل بمليون ومنزل بنصف مليون وأنت معك مليون فتشتريه الذي بنصف مليون وتخرج النصف الآخر صدقة وتسعد أسر كثيرة، هكذا يجب أن يكون هدفنا أننا نعيش في الدنيا رصيد للآخرة.

يا من بدنياه انشغل وغرّه طول الأجل

الموت يأتى بغتة والقبر صندوق العمل

يعني مثل الذي عنده حصّالة، لو كنا واعين كلما جئت لتعمل عملاً لنفسك تقسمه على ثلاثة أربعة خذ لنفسك جزءاً وتخرج الباقي صدقة كأنك تضع في الحصّالة.

المقدم: لو طبق الناس هذا في كل تصرفاتهم في شراء سيارة أو بيت أو غيرها يشتري ما قيمته أقل ويخرج الباقي صدقة.

د. هداية: أنا هكذا أضع شيئاً في المقابل لكن عليّ أن أضعه بقناعة. هذا يذكرنا بحادثة توزيع الشاة مع السيدة عائشة رضي الله عنها ورسول الله صلى الله عليه وسلم، الشاة أربعة أرباع أخرجت منها ثلاثة أرباع للصدقة وأبقت ربعاً واحداً السيدة عائشة اعتقدت أن الثلاثة أرباع قد نفذت ولم يبق الا ما أكلوه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها أن الذى بقى هو ما أخرجوه لوجه الله والذي أبقوهم لهم حُسب عليهم وليس لهم.

ولذلك فإن فهمك للقرآن إما حجة لك وإما عليك متى يكون لك؟ لو عملت بما فيه. ومتى يكون عليك؟ لو عملت عكس ما فيه أو لم تعمل بما فيه. قناعة أهل الجنة في الدنيا أنهم لا يريدون شيئاً في الدنيا هذه القناعة جاءت من قوله تعالى (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) [التكاثر:5] هذه الآية تبدو سهلة لكنها ليست كذلك فقد تكلمنا من قبل عن (علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين) والأشخاص الذين هم في أعلى مراتب الجنة هم فىيعلم اليقين والمثال على هؤلاء دائماً يكون أبو بكر الصديق رضى الله عنه كان يصدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يقوله.

ونحن ندقق في الحديث وأول ما نطمئن أنه صحيح نعمل به. لو عاصرنا الرسول صلى الله عليه وسلم لكانت المسألة أسهل. لا نستطيع أن نقول أو نتمنى أن نكون فى عصر غير عصرنا فكل عصر له ميزة وعيب فلا يمكن أن نتمنى أن نكون فى عصر الرسول فقد نكون لسنا أهلاً لهذا العصر فنحمد الله أننا في عصرنا هذا وليس من المسلم الواعي أن يفرض على الله شيئاً، رب العالمين لم يضيعنا فقال في السابقين (ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ(13) و قليل من الآخرين (14)) [ الواقعة] ومع أهل اليمين قال ثلة من الأولين وثلة من الأخرين فنحن نستطيع أن نكون مع الرسول والصحابة بالعمل وليس بالنوم .

المقدم: لكن فى بعض الأحيان أقول لنفسى أتمنى لو كنت عايش فى عصر الرسول والصحابة .

د هداية : ضع أمامك من يقول أنت تريد أن تجعلنا نعيش فى عصر النبي! هذا يتمنى والآخر يرفض فنحن منقسمين ما بين الإفراط والتفريط ونحن يجب أن نكون بينهما.

المقدم: مسألة التمني لأني أحب أن أكون مع الرسول عليه الصلاة والسلام الشخصية العظيمة لكن أعود وأقول لنفسي أن هذا لن يحدث لأنه واقع وثانياً هذا يتنافى مع عقيدتي كمسلم حق

د هداية : ومسلِّم لمراد الله فيك

المقدم: واعلم أن المولى عز وجل لم يخلق شيئاً صدفة وإنما خلق كل إنسان في عصره المحدد له لغاية ولهدف معين وسيؤديه طوال حياته وسيقبض عند انتهائه.

د هداية: هنا حكمة إلهية عالية والشطارة أن أسير على مراد الله لا إفراط ولا تفريط وأعيش على المقولة (كل نعيم سوى الجنة حقير وكل عذاب سوى النار هين) فالحرام سهل جداً والعيش فى الحلال صعب جداً لكن أنا أريدها وأريد الجزاء وسأجاهد وأعمل وهنا يأتي تلبيس ابليس أنه يريدك أن تكون من أهل النار الذين لا قنعوا في الدنيا بعطاء الله ولا رضوا بمنهج الله ولا بقرآن الله ولا بتوراة الله ولا بإنجيل الله على مختلف العصور. ففي كل عصر يوجد أهل الجنة وأهل النار وتأتي عند أهل الجنة وتجد السابقين والمقربين وأهل اليمين وكل مرحلة والمولى عمل حساب الكل في الكل (أي كل أصناف الناس في كل العصور). نحن نتكلم في التوبة منذ حلقات عديدة ونحن كل مرة نأخذ توصيف وملمح وتوقيع وفكرة على أمل أن نأتي فى آخر حلقة فى التوبة الكل يتوب ليست توبة قول واستغفار فقط لكن التوبة التي ليس بعدها خطأ ولا زلّة. وللرد على من يقول أنه لا يوجد بشر لا يخطيء نقول لا (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ) [ النجم :32] هذا الذي نريده، نريد فى النهاية بإتمام عملية التوبة بعدها اجتناب لكبائر الإثم والفواحش.

المقدم: مشوار الحياة صعب وفي النهاية نستعين بالله وبمنهج الله الذي يخرجنا من الظلمات الى النور. التوبة على الله فسيدنا آدم عليه السلام لم يعرف التوبة الا عندما علمه المولى عز وجل وتلقى كلمات من ربه وتقبل منه هذه التوبة لتكون درساً لنا حتى نفاعل عملية التوبة بشكل مستمر ونداوم عليها حتى نكون في معية الله. جزاكم الله خيراً ونكمل فى الحلقة القادمة بإذن الله مسألة التوبة كعملية مستديمة ومفاعلة ليست مجرد كلمات تقال باللسان فمن المنطقي أن نقع خلال المشوار فى الدنيا لكن ليس من المنطقي ان ننسى ان نذكر الله عز وجل وتطلب منه العون لتكون في النور لا في الظلمات. نراكم على خير. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .

بُثّت الحلقة بتاريخ 27/10/2009م وبطعتها الأخت نسمة عبد الحميد جزاها الله خيراً وتم تنقيحها

اجدع الجدعان
ابتدى ياخد ويدى معانا
ابتدى ياخد ويدى معانا

عدد المساهمات : 88
الشكر : 0
تاريخ التسجيل : 01/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى